كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 68 """"""
القان . وقرئ كتاب السلطان التركي على من عنده ، ففرحوا به . وأعادوا الرسل بجوابه ، وسير معهم رسله ، فكان وصولهم في ذي القعدة من هذه السنة .
ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية وتقديم سيف الدين عطاء الله على عرب برقة
قال : ولما فرغ السلطان من هذا المهم توجه إلى ثغر الإسكندرية متصيدا ، فعد في ذي القعدة من السنة وسار إلى تروجة ، ومنها إلى الحمامات ، وسار إلى منزلة الكرش بالقرب من العقبة الصغرى ، وضرب حلفة هناك ، ووصلت المسيرة إلى فرب العقبة الصغرى ، وعيد عيد الأضحى ، وصلى صلاة العيد ، ونحر الأضاحي ، وبلغه أن بعض العربان قد عصوا في البراري ، فجرد إليهم جماعة ، وحضر جماعو من عرب هوارة وعرب سليم فكتب عليهم الحجج بعمارة البلاد ، وألا يقربوا أحدا من العربان العصاة .
وعاد السلطان إلى الإسكندرية ، وصلى في الجامع الغربي ، ولعب الكرة بميدانها . وزار الشيخ الشاطبي ، ورجع إلى القاهرة فلما وصل إلى تروجة رسم بتقديم سيف الدين عطاء الله بن عزار على عرب برقة ، وتحدث معه في أمر العربان وكونهم ينتفعون من مصر بأثمان الخيول المحلوية والأغنام ، وأنهم يستنتجون الأغنام ويزرعون ولا يقومون بحق الله . فالتزم المذكور بحفظ البلاد واستخراج الزكاة من

الصفحة 68