كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 69 """"""
العربان . وأنعم عليه السلطان بصنجق ونقارات ، وتوجه .
قال : ولما وصل السلطان من الإسكندرية وصل شحنة تكريت ومعه جماعة فأحسن إليهم .
ذكر الواقعة الكائنة بين المسلمين والفرنج ببلاد الأندلس وانتصار المسلمين
كانت هذه الواقعة في سنة اثنتين وستين وستمائة . وورد الخبر بها إلى الاديار المصرية في سنة ثلاث وستين بمقتضى كتاب ورد في جمادى الآخرة يتضمن انتصار المسلمين على الفرنج . وأمير المسلمين وسلطانهم يومئذ أبو عبد الله بن الأحمر وكان ألفنش ملك الفرنج قد طلب منه الساحل من طريف إلى الجزيرة ، ومالقة إلى المرية ، وحضر بمجموعة ، فاجتمع المسلمون ولقوهم واقتتلوا ، فانهزم الفرنج مرارا ، وأخذ أخو ألفنش أسيرا . ثم اجتمع الفرنج في جموع كثيرة ونزلوا على أغرناطة فقتل المسلمون منهم مقتلة عظيمة ، وجمعوا من رؤوسهم نحو خمسة وأربعين ألف رأس ، وجعلت تلا ، وأذن المسلمون فوقه . وأسر من الفرنج عشرة آلاف . وذلك في يوم

الصفحة 69