كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)
"""""" صفحة رقم 73 """"""
التي يعمل فيها وتكسر مواعين ويسقط من الديوان ارتفاعها ، ورسم بتعويض المقطعين عنه . وكتب بذلك إلى الأمير عز الدين الحلي فابطلها .
ولما فتح السلطان في هذه السفرة ما نذكره من بلاد الفرنج عاد إلى مقر ملكه ، وكان رحيله من أرسوف في يوم الثلاثاء ثالث وعشرين شهر رجب سنة ثلاث وستين وستمائة ، ودخوله إلى القاهرة في يوم الخميس حادي عشر شعبان من السنة ، وشق المدينة والأسارى بين يديه ، وعم الناس بالخلع والإنعام ، من الأمراء والوزراء والمقدمين والمفاردة والخواص حتى البرد دارية وجميع الحاشية . وتصدق بجملة عظيمة من الدراهم والغلال على الفقراء ، وفرق كساوي بالجوامع .
ذكر خبر الحريق بالقاهرة ومصر واتهام أهل الذمة وما قرره عليهم من الأموال بسببه
وفي هذه السنة في جمادى الآخرة وقعت نار بحارة الباطلية بالقاهرة ، فأحرقت ثلاثا وستين دارا جامعة . ثم كثر الحريق بعد ذلك بمصر حتى احترق من رباعها المشهورة ربع فرح ، وكان وقفا على الأشراف بالمدينة وأكثر ربع العادل وغير ذلك . وكانت توجد لفايف من المشاق والكبريت والأصناف النفطية على الأسطحة . وشاع الخبر أن