كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 75 """"""
وفيها : توجه السلطان إلى بحر أشموم ، وغرق عدة مراكب لإصلاحه ، وتولى الحفر بنفسه ، وشاهد الناس على كتفه قفة مملوءة نرابا . فلم يبق أحد من الأمراء وغيرهم إلا بادر وفعل مثل ذلك . فتنجز ذلك في ثمانية أيام ، وذلك في شوال من السنة .
وفي حادي عشرين الشهر رسم السلطان بإبطال حراسة النهار ، وكانت جملة مستكثرة وكتبت بإبطالها .
وفي الشهر قرئ مكتوب بجامع أشموم بمسامحة الأعمال الدقهلية والمرتاحية بأربعة وعشرين ألف درهم عن رسوم الولاية والمال المستخرج برسم النقيدي .
وفيه توجه شجاع الدين بن الداية الحاجب رسولا إلى الملك بركة ، في كف غارات الملك بركة عن بلاد الأشكري حسب سؤاله في ذلك ، وسير معه ثلاث عمر أعتمر بها بمكة للملك بركة ، وسير معه قمقمان من ماء زمزم ، ودهن بلسان وغير ذلك .
وفي ذي القعدة وصل الأمير جمال الدين النجيبي نائب السلطنة بالشام فتحدث السلطان معه في مهمات ، وكتب على يده تذكرة وعاد في ذي الحجة .
ذكر تفويض القضاة لأربعة حكام
وفي ذي القعدة سنة ثلاث وستمائة فوض السلطان القضاء بالقاهرة والديار المصرية لأربعة قضاة ، لكل مذهب قاض . وسبب ذلك أن الأمير جمال الدين أيدغدي العزيزي كان يكره قاضي القضاة تاج الدين بن بنت الأعز ويغض منه عند السلطان لتثبته في أحكامه وتأنية واحترازه ، فانفق أن السلطان جلس بدار العدل فقدمت له

الصفحة 75