كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 93 """"""
تعالى ، وخط شاد الدواوين : امتثل الخط الشريف ، وبينهما في بيت العلامة أيضا : خط ناظر الفيوم ومثاله : ليثبت إن شاء الله تعالى بديوان نظر الفيوم . وما معه وفي سامته السطر الثاني ما مثاله : ليثبت بالديوان المعمور مما يختص بالوجه القبلي ، واسفل منه ما مثاله : ليثبت بالديوان المعمور بالوجه البحري ، وإلى جانبه عن يسار ليثبت بديوان الجيوش المنصورة إن شاء الله تعالى ، ثم بعد ذلك خطوط الكتاب ، ولعل ناظر الفيوم الذي كتب في هذا الموضع هو شرف الدين هبة الله الفايري الذي ولى الوزارة فيما بعد ، فإنه كان ناظر الصناعة والفيوم في ذلك الوقت ، والله أعلم .
ثم ولى القاضي تاج الدين نظر بيت المال في الأيام المعزية ، بتوقيع تاريخه ثالث عشر صفر سنة إحدى وخمسين وستمائة ، وقرر له في كل شهر خمسون دينارا ، وفي السنة مائتا أردب واثني عشر أردبا نصفين ، ثم ولى بعد ذلك نظر الدواوين . فهذه مناصبة قبل أن يلي القضاء والوزارة . ثم ولى قضاء القضاة بمصر والوجه القبلي في تاسع شهر رمضان سنة أربع وخمسين وستمائة ، عوضا عن القاضي بدر السنجاري ، وجمع له القضاء بالقاهرة والوجه البحري في الشهر المذكور لثمان بقين منه ، وعطل القاضي بدر الدين السنجاري عن القضاء . ولما ولى القضاء شدد على العدول وأسقط كثيرا منهم ، فكان يكتب الإسجالات بأسقاط عدالة جماعة بعد جماعة من عدول السنجاري ، ويشهد على نفسه بما تضمنته ، فقلق الناس لذلك ، ولما تطل مدة ولايته هذه ، فإنها عزل في بعض شهور سنة خمسة وخمسين وستمائة كما قدمنا ذكر ذلك ، ثم فوضت إليه الوزارة بالديار المصرية كما تقدم ذكره ، ثم عطل عن الوزارة والقضاء في الأيام المظفرية - قطز - إلى أن كانت الدولة الظاهرية الركنية ، ففوض السلطان الملك الظاهر له قضاء القضاة بجميع الديار المصرية في السابع عشر من جمادى الأول سنة تسع وخمسين وستمائة ، عوضا عن القاضي بدر الدين السنجاري ، ثم أفردت عنه مصر والوجه القبلي في السنة المذكورة ، وفوض ذلك إلى القاضي برهان الدين الخضر السنجاري ، ثم أعيد ذلك إليه في الثامن من صفر سنة ستين وستمائة . وقد شرحنا مضمون تقاليد هذه الولايات في مواضعها . وفوض غليه تدريس المدرسة الصالحية النجمية بتوقيع ظاهري تاريخه ثاني عشر جمادى الأول سنة ستين وستمائة بعد وفاة الشيخ عز الدين بن عبد السلام . ثم فوض إليه النظر العام على الأشرف والأوقاف والأحباس ، ومشهد السيد الحسين ومدرسة الإمام الشافعي ، والخانكاه والمشاهد بالباب الشريف وبجميع أعمال الديار المصرية بتوقيع ظاهري تاريخه السابع

الصفحة 93