كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 96 """"""
واستهلت سنة ست وستين وستمائة
ذكر أخذ الزكاة من عرب الحجاز
كان السلطان قد اهتم بأمر الزكاة من سائر الجهات حتى المغرب والحجاز ، وأذعن عريان بلاد برقة لذلك وقاموا بالزكاة .
وفي صفر سنة ست وستين وستمائة : وصل الأمير ناصر الدين بن محيي الدين الجزري الحاجب من المدينة النبوية ، وكان توجه لاستخراج الزكاة والعشر ، فأحضر صحبته مائة وثمانين جملا وعشرة آلاف درهم فاستقلها السلطان وأمر بردها عليه ، ثم وصل بنو صخر ، وبنو لام ، وبنو عنزة وغيرهم من عريان الحجاز ، والتزموا بزكاة الغنم والإبل ، وتوجه معهم مشدون لاستخراج ذلك . هذا والسلطان على صفد لعمارتها .
ذكر ظهور الماء بالقدس الشريف
وفي سنة ست وستين وستمائة : ورد كتاب قاضي القدس أن الماء انتزح من بئر السقاية وعظمت مشقة الناس رجل البئر وشاهد قناة مسدودة من زمن بخت نصر الذي هدم البيت المقدس ، فأحضر الأمير علاء الدين الحاج الركني " نائب القدس " بنائين وكشف القناة السليمانية ، ومشوا فيها تحت الأرض إلى الجبل الذي تحت الصخرة المقدسة فوجدوا بابا مقنطرا ففتحوه ، فخرجت عين ماء كادت تغرقهم . وكان خروج الماء في ذي الحجة سنة خمس وستين .
ووردت كتاب الأمير الحاج علاء الدين الركني أنه نقص ماء السقاية الذي ظهر ونزح ، ودخل الصناع إليه فوجدوا سدا ، فنقب فيه الحجارون مقدار عشرين يوما ووجد سقف مقلفط به مائة وعشرين ذراعا بذراع العمل ، فخرج الماء وملأ القناة . وفي هذه السنة : وصلت هدية صاحب اليمن ورسله ، وأحضر من الخيل المسومة عشرون فرسا بالبركسطوانات الأطلس المزركشة وفيلة وحمارة وحش عنابية اللون ، وغير ذلك من المسك والعنبر والعود والصيني وغيره ، فقبلت هديته ،

الصفحة 96