كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 31)

"""""" صفحة رقم 42 """"""
ذكر ما تجدد بدمشق ، بعد أن فارقها الأمير شمس الدين سنقر الأشقر
لما انهزم الأمير شمس الدين ، المشار إليه ، كما تقدم ، دخل العسكر المصري إلى دمشق . ونزل الأمير علم الدين سنجر الحلبي بالقصر الأبلق ، بالميدان الأخضر . وكان هو المشار إليه في الولاية والعزل ، والعطاء والمنع وغير ذلك . فرسم بإيقاع الحوطة على مجد الدين اسماعيل بن كسيرات ، وزير سنقر الأشقر ، وجمال الدين بن صصري ناظر الدواوين بدمشق ، وأخذ خطوطهما بجملة . ورسم على قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان . وضرب زين الدين وكيل بيت المال ، ومحيي الدين بن النحاس . ثم ورد بعد ذلك كتاب السلطان بأمان أهل دمشق .
ذكر تفويض نيابة السلطنة بالشام للأمير حسام الدين لاجين وشدّ الدواوين للأمير بدر الدين بكتوت العلائي ، والوزارة للصاحب تقي الدين توبة التكريتي
كان الأمير بدر الدين بكتوت العلائي ، قد وصل إلى دمشق ، في جملة الجيش المجرد إليها ، لدفع سنقر الأشقر عنها ، صحبة الأمير علم الدين الحلبي . فلما استقر أمر دمشق للسلطان ، تحدث في نيابة السلطنة بدمشق . واستند في ذلك ، إلى أن السلطان الملك المصور ، لما جرده رسم له بها مشافهة . إلا أنه كان في نيابته يلزم الأدب مع الأمير علم الدين الحلبي . واستمر الأمر على ذلك ، إلى حادي شهر ربيع الأول من هذه السنة . فلما كان في هذا اليوم ، ورد من الباب السلطاني ، سبعة نفر على خيل البريد ،

الصفحة 42