كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 2)
المطلب الثاني: الآثار الواردة في الخوف من فتح باب الخروج على الأمة.
٩١٣ - حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل قال: "قيل لأسامية بن زيد (¬١): ألا تركب إلى هذا الرجل فتأمره وتنهاه؟ -يعنون عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-، فقال: لا أفتح بابا أكون أول من فتحه. . . " (¬٢).
٩١٤ - حدثني علي بن الحسن، عن مطرف أبي مصعب قال: سمعت عبد العزيز بن الماجشون قال: قال أبو حازم لبعض أولئك الأمراء: "واللَّه لولا تبعة لساني، لأشفيت منكم اليوم صدري" (¬٣).
٩١٥ - أخبرني محمد بن أبي معشر قال: حدثنا أبو معشر، عن أبي كثير مولى لآل الزبير قال: "جاء كتاب من معاوية إلى مروان وهو على المدينة: إن سيّد المسلمين وشبه أمير المؤمنين يزيد بن أمير المؤمنين، وإنا قد بايعنا له، قال: فمسح مروان إحدى يديه على الأخرى، فقال له عبد الرحمن
---------------
(¬١) هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي الأمير، أبو محمد وأبو زيد، الحِبُّ ابن الحب، صحابي مشهور، مات سنة (٥٤ هـ) وهو ابن خمس وسبعين بالمدينة، الإصابة (١/ ٤٩)، التقريب (٣١٦).
(¬٢) إسناده حسن؛ عاصم صدوق له أوهام وقد سبق (٩١٢)، صفة النار (١٤٤) رقم (٢٣٠)، والأثر والحديث الذي معه في صحيح البخاري (١٣/ ٤٩ فتح) رقم (٧٠٩٨)، ومسلم (٤/ ٢٢٩٠) رقم (٢٩٨٩).
(¬٣) إسناده صحيح.