كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 2)

المطلب الثالث: الآثار الواردة في علاقة الغوغاء بالخروج.

٩١٧ - حدثني الحسن بن علي البزاز قال: حدثنا أبو عمر بن النحاس، عن ضمرة، عن ابن شوذب قال: "كان الحسن إذا نظر إلى الغوغاء قال: هؤلاء قتلة الأنبياء" (¬١).

٩١٨ - حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا الحجاج بن محمد الخولاني قال: حدثنا توبة بن النعمان اليزني، ومهدي بن الوليد بن عامر كلاهما عن الليد بن عامر اليزني، عن بريد بن حمير، عن عمير بن سعد (¬٢) صاحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: كان يقول (¬٣): "ليذهبن خياركم، حتى لا يبقى في مجالسكم إلا الأغمار الأحداث، الذين لا عقول لهم ولا رأي، يغلبونكم على أموركم" (¬٤).

التحليل والتعليق
تضمن الأثران السابقان بيان الأثر الخطير للغوغاء من الناس على
---------------
(¬١) فيه شيخ المصنف لم أعرفه إلا أن يكون الهذلي الخلال كما استظهره محقق الإشراف وهو ثقة حافظ له تصانيف التقريب (١٢٧٢)، الإشراف (٣٢٤) رقم (٤٧٥)، وبحشل في تاريخ واسط (١/ ٨٩) رقم (٣٥٩)، وذكره الخطابي في العزلة (٧٩)، ويروى عن غيره انظر الحلية (٩/ ٢٤٠).
(¬٢) هو عمير بن سعد الأنصاري الأوسي، صحابي كان عمر يسميه نَسِيج وَحْدِه، الإصابة (٤/ ٧١٨)، التقريب (٥١٨١).
(¬٣) ذكر المحقق أنها كذلك في المخطوط.
(¬٤) العقوبات (٢٢٣ - ٢٢٤) رقم (٣٥٤).

الصفحة 1028