كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 3)
المبحث السادس: الآثار الواردة في أرض المحشر وصفتها.
١٠٣٢ - دثني حمزة، أرنا عبد اللَّه بن عثمان، أرنا ابن المبارك، أرنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- قال: "يجتمع الناس في صعيد واحد بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يعص اللَّه فيها، يكون أول كلام يتكلم به أن ينادي منادي: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٧)} (¬١)، ثم يكون أول ما يبدأ به من الخصومات في الدنيا، فيؤتى بالقاتل والمقتول، فيقال: لم قتلت هذا؟ فإن قال: قتلته لتكون العزة للَّه، قال: فإنها له، وإن قال: قتلته لتكون العزة لفلان، قال: فإنها ليست له، ويبوء بإثمه فيقتله، ومن (¬٢) كان قتل بالغين ما بلغوا، ويذوق الموت عدد ما ماتوا" (¬٣).
١٠٣٣ - دثنا يوسف، دثنا عبد اللَّه بن الجهم الرازي، دثنا عمرو بن قيس، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: "يجتمع الناس
---------------
(¬١) سورة غافر، الآية (١٧).
(¬٢) كذا، ولعلها: (وإن).
(¬٣) إسناده حسن، فيه عاصم وهو ابن أبي النجود المقرئ سبق (٩١٢)، الأهوال (٢٦٦) رقم (٢٦١)، وابن المبارك في الزهد -زوائد نعيم- (١١٥) رقم (٣٨٨)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١٠٩٤)، وابن جرير في تفسيره (١٣/ ٢٥٠)، والطبراني في الكبر (٩/ ٢٠٥) رقم (٩٠٠١)، وانظر فتح الباري (١١/ ٣٧٥).