كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 3)
١١٥٥ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، ثنا خالد الطحان، عن سفيان بن حسين، عن الحكم أو عن رجل، عن مجاهد قال: تلا عمر بن الخطاب {جَنَّاتِ عَدْنٍ} قال: "قصر في الجنة له أربعة آلاف مصراع، على كل باب خمسة وعشرون ألفا من الحور العين، لا يدخله إلا نبي، ثم قال: هنيئا لك يا رسول اللَّه، أو صدِّيق ثم هنيئا لك يا أبا بكر، أو شهيد فأنى لعمر بالشهادة؟ ثم قال: إن الذي أخرجه من دار حشمة (¬١) قادر على أن يرزقه الشهادة" (¬٢).
---------------
= عن أبي هلال الراسبي عن الحسن به، وسيأتي نحوه برقم (١١٥٥).
(¬١) كذا في طبعة عبد المنعم، وفي طبعة الطنطاوي "من ضرى" وكذا وقع في مصنف ابن أبي شيبة، وفِي باقي المصادر "بالحثمة"، وهي الصواب فقد أورد الفاكهى في تاريخ مكة (٤/ ٢٠٨) هذا الأثر وأورد أنها مكان مولد عمر -رضي اللَّه عنه-، وأورد أبياتا لمهاجر بن خالد يقول فيها:
لنساء بين الحجون إلى الحثـ ... ـمة في ليال مقمرات وشرق
ساكنات البطاح أشهى إلى القلـ ... ـب من الساكنات دور دمشق
(¬٢) إسناده صحيح؛ واختلاف النسخ في قول سفيان بن حسين: "وعن رجل" أو "أو عن رجل" الذي جعل المحقق عمرو عبد المنعم يتردد في الحكم على السند، صوابه: "وعن رجل"؛ لأن الحارث رواه بسنده عن سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم -وهو ثمة- دون تردد، ولعله هنا يشير بقوله: "وعن رجل" إلى يعلى هذا واللَّه أعلم، وعون بن موسى لا ينزل عن درجة الصدوق انظر الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٦)، صفة الجنة (٦١ - ٦٢) رقم (١٧٤)، والحارث في مسنده كما في بغية الباحث =