كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 3)

المبحث الحادي والعشرون: الآثار الواردة في ذكر بعض عيون الجنة وأنهارها.

١١٦٤ - حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن محمد ابن عون، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)} (¬١) وقال: "هو نهر في الجنة عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت، خص اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- به نبيّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دون الأنبياء عليهم السلام" (¬٢).

١١٦٥ - حدثنا الحكم بن موسى، حدثني محمد بن ربيعة، عن أبي جعفر الرازي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: "الكوثر نهر في الجنة، فمن أحب أن يسمع خريره فليضع أصبعيه في أذنيه" (¬٣).
---------------
(¬١) سورة الكوثر، الآية (١).
(¬٢) إسناده ضعيف جدا؛ محمد بن عون متروك التقريب (٦٢٤٣)، صفة الجنة (٥٥) رقم (١٤٥)، وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٢٨٦) وقال: "رواه ابن أبي الدنيا موقوفا"، ونسبه السيوطي في الدر (٨/ ٦٤٩) لابن مردوية، والمشهور عن ابن عباس أنه كان يفسر الكوثر بالخير الكثير، أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٩٠٠) عنه: "أنه قال في الكوثر هو الخير الذي أعطاه اللَّه إياه، قال أبو بشر: قلت: لسعيد بن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه اللَّه إياه".
(¬٣) إسناده لين؛ فيه الكلام في سماع مجاهد من عائشة انظر تحفة التحصيل (٢٩٤)، صفة =

الصفحة 1271