كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 3)

المبحث الثاني: الآثار الواردة في عمقها.

١١٧٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال: سمعت أبا أمامة يقول: "إن ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفا من حجر يهوي، أو قال: صخرة تهوي، عظمُها كعشر عُشَرَاوَات (¬١) عظام سمان"، فقال له مولى لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد: هل تحت ذاك من شيء يا أبا أمامة؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام" (¬٢).

التحليل والتعليق
تضمن أثر أبي أمامة ذكر بعد قعر جهنم، حتى إن الصخرة العظيمة لا تصله إلا بعد سبعين خريفا، وقد عقد العلماء أبوابا خاصة في ذكر قعر
---------------
(¬١) النوق التي مضى على حملها عشرة أشهر، مختار الصحاح (٤٦٧).
(¬٢) إسناده لين؛ مداره على زكريا بن أبي مريم، ذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (١/ ٢٩٥)، وانظر لسان الميزان (٢/ ٤٨٢)، صفة النار (٣١) رقم (٢٥)، وانظر رقم (١٧) فقد رواه عن أبي أمامة مرفوعا ولا يصح رفعه كما قال ابن كثير (٣/ ١٢٩): "حديث غريب ورفعه منكر"، وابن المبارك في الزهد رقم (٣٠٢)، وابن جرير في تفسير (١٩/ ٤٥)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٨٨)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٢١) رقم (٣٧)، والبغوي في تفسيره (٣/ ٢٠١)، والذهبي في الميزان (٣/ ١١٠)، وابن حجر في الميزان (٢/ ٤٨٢)، وذكره ابن رجب في التخويف من النار (٥٤) وقال: "الموقوف أصح".

الصفحة 1281