كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 3)
قالوا: الآن يرحمنا ربنا وقالوا عند ذلك: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)} فقال عند ذلك: {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)} (¬١)، فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء منهم، وأقبل بعضهم على بعض، ينبح بعضهم في وجه بعض، وأطبقت عليهم، فحدّثني الأزهر بن الأزهر أنه ذكر له أن ذلك قوله: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} (¬٢) " (¬٣).
١٢٥٢ - حدثني إبراهيم بن راشد أبو إسحاق قال: حدثني جعفر ابن جسر بن فرقد قال: حدثني أبي، عن الحسن، عن أبي برزة (¬٤) قال: "أشد آية نزلت في أهل النار هذه الآية: {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا} (¬٥)، فهو مقدار ساعة بساعة، ويوم بيوم، وشهر بشهر، وسنة بسنة، أشد
---------------
(¬١) سورة المؤمنون، الآيات (١٠٥ - ١٠٨).
(¬٢) سورة المرسلات، الآيات (٣٥ - ٦٦).
(¬٣) إسناده ضعيف جدا، الحكم وهو ابن عبد اللَّه بن سعد الأيلي المكي، تركوه انظر الجرح والتعديل (٣/ ١٢٠)، صفة النار (١٥٣ - ١٥٦) رقم (٢٥١)، وابن جرير في تفسيره (١٨/ ٥٧)، من طريقين ضعيفين إحداهما كطريق المصنف والثانية عن أبي معشر عن محمد بن كعب، وأبو معشر نجيح بن عبد الرحمن ضعيف. . . أسن واختلط، التقريب (٧١٥٠).
(¬٤) هو نضلة بن عبيد أبو برزة الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خراسان، ومات بها بعد سنة (٦٥ هـ) على الصحيح، الإصابة (٦/ ٤٣٣)، التقريب (٧١٥١).
(¬٥) سورة النبأ، الآية (٣٠).