كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 3)
مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)} قال: وفي البيت شيخ، فقلت: من كتب هذا الكتاب؟ فقال الشيخ: أو ما دخلت هذا البيت على علم؟ قال: قلت: لا، قال: بيت كان ينزله عبد اللَّه بن عمرو، قلت: هو كتب هذا؟ قال: نعم، قلت لطارق: تُرى هذا الشيخ أدركه؟ قال: نعم" (¬١).
١٢٥٨ - حدثنا أبو عمرو القرشي قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن خليد بن دعلج، عن قتادة قال: "ما زال أهل النار يأملون الخروج لقول اللَّه: {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)} حتى نزلت {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا} فهم في مزيد أبدا" (¬٢).
التحليل والتعليق
تضنمت الآثار السابقة ذكر أبدية النار، وأنها لا تفنى، وذلك واضح في الاستغاثات التي يستيغثها أهل النار بالخزنة في جهنم ثم بمالك ثم برب
---------------
(¬١) إسناده حسن؛ طارق بن عبد الرحمن هو الأحمسي البجلي صدوق له أوهام التقريب (٣٠٢٠)، صفة النار (٨٤ - ٨٥) رقم (١١٩)، وذكر هذا القول عن عبد اللَّه بن عمرو ابن كثير (٤/ ٤٦٤) ونسبه لابن أبي حاتم.
(¬٢) إسناده ضعيف؛ وأصله ثابت عن قتادة، فيه الوليد بن مسلم وتدليسه تدليس التسوية كما سبق (٢١)، صفة النار (٨٥) رقم (١٢٠)، وابن جرير عنه بمعناه (٣٠/ ١١) بسند صحيح كله يمانيون إلى قتادة فقال: "أحقابا: وهو ما لا انقطاع له كلما مضى حقب جاء حقب بعده".