كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

من قال: لا إله إلا اللَّه إلا الجنة" (¬١).

رابعا: الآثار الواردة في أنه مكفر للذنوب.

١٠٨ - حدثنا محمد بن بشير، حدثنا عبد الرحمن بن جرير (¬٢) قال: سمعت أبا حازم (¬٣) يقول: "عند تصحيح الضمائر اغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الآثام أتته الفتوح" (¬٤).

١٠٩ - ذكر الحسين بن عبد الرحمن، نا عبد اللَّه بن صالح العجلي قال: "أبطأ عن علي بن الحسين (¬٥) أخ له كان يأنس به، فسأله عن إبطائه، فأخبر أنه مشغول بموت ابن له كان من المسرفين على نفسه، فقال له علي ابن الحسين: "إن من وراء ابنك ثلاث خلال: أما أولها: فشهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأما الثانية: فشفاعة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأما الثالثة: فرحمة اللَّه
---------------
(¬١) إسناده صحيح، حسن الظن باللَّه (٨٩) رقم (١٤٨)، وسبق (١٠٦) تخريج مثله.
(¬٢) كذا والصواب: "عبد الرحمن بن حريز الليثي"، قال فيه العقيلى: "مجهول بالنقل لا يتابع على حديثه"، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٢٧)، ولسان الميزان (٣/ ٤١٠).
(¬٣) هو سلمة بن دينار، أبو حازم التمار، المدني القاص، ثقة عابد، مات في خلافة المنصور، التقريب (٢٤٨٩).
(¬٤) إسناده ضعيف، فيه ابن حريز وهو ضعيف كما في لسان الميزان (٥/ ٩٤)، وشيخ المصنف هو أبو جعفر الكندي الواعظ الدعاء القاص، غير ثقة. انظر ميزان الاعتدال (٦/ ٨١)، الإخلاص والنية (٤٣) رقم (١٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٢/ ٦٢)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٢/ ١٦٤).
(¬٥) هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، زين العابدين، ثقة ثبت، عابد فقيه، فاضل مشهور، مات سنة (٩٣ هـ) وقيل غير ذلك، التقريب (٤٧١٥).

الصفحة 253