كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

١٢٣ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا الحسين بن عليّ الجعفي، عن معقل بن عبيد اللَّه الجزري (¬١) قال: "كانت العلماء إذا التقوا تواصوا بهذه الكلمات، وإذا غابوا كتب بها بعضهم إلى بعض: أنه من أصلح سريرته أصلح اللَّه علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين اللَّه كفاه اللَّه ما بينه وبين الناس، ومن اهتمّ بأمر آخرته كفاه اللَّه أمر دنياه" (¬٢).
---------------
= سيما عند ابن عساكر، الإخلاص والنية (٤١) رقم (١٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤٥)، والبيهقي في الزهد الكبير (٢/ ٢٩٩) رقم (٧٩٨)، وابن عساكر من طرق في تاريخ دمشق (٥٦/ ١٥٦)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٣/ ٢٦٩).
وهذا الكلام مشهور عن هرم بن حيان أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦/ ١٣٣) قوله تعالى: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} عن قتادة وهرم، والبيهقي في الزهد الكبير برقم (٧٩٩)، وذكره ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢٤٠)، والذهبي في السير (٤/ ٤٩).
(¬١) هو معقل بن عبيد اللَّه الجزري، أبو عبد اللَّه العبسي مولاهم، صدوق يخطئ، مات سنة (١٦٦ هـ)، التقريب (٦٧٩٧).
(¬٢) إسناده حسن، شيخ المصنف صدوق، الإخلاص والنية (٥٤) رقم (٢٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٦٢، ٢١٧) رقم (٣٤٩٨٨، ٣٥٤٧٢)، وهناد في الزهد (١/ ٣٠٠) رقم (٥٢٨)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٤٧)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٣/ ١٠٤) جميعهم من طرق عن عون بن عبد اللَّه بن عتبة من قوله، وذكره أيضًا ابن كتير في تفسيره (٤/ ٢٠٥) منسوبا إلى عمر -رضي اللَّه عنه-، ونسبه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٧/ ٩) إلى سفيان بن عيينة وعزاه لكتاب الاخلاص، فلا أدري هل هناك سقط =

الصفحة 262