كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

عاشرا: الآثار الواردة في أنه سبب إجابة الدعاء.

١٢٦ - حدثني أبو خزيمة قال: حدثني يونس بن محمد المكّي قال: قال فضيل بن عياض لرجل: "لأعلّمنّك كلمة هي خير من الدنيا وما فيها، واللَّه لئن علم اللَّه منك إخراج الآدميين من قلبك حتى لا يكون في قلبك مكان لغيره، لم تسأله شيئا إلا أعطاك" (¬١).

١٢٧ - نا ابن أبي مريم عن محمد بن سلام الجمحي قال: جاء رجل إلى الربيع بن عبد الرحمن (¬٢) فسأله أن يكلم الأمير في حاجة له، فبكى الربيع ثم قال: "أي أخي، اقصد إلى اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- في أمرك تجده سريعا قريبا، فإني ما ظاهرت أحدا في أمر أريده إلا اللَّه، فأجده كريما قريبا لمن قصده وأراده وتوكّل عليه" (¬٣).

١٢٨ - حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني سهل بن محمود، عن عبد اللَّه بن إدريس (¬٤) قال: "لو أن رجلا انقطع إلى رجل لعرف ذلك له،
---------------
= الحسن لا يريد به الخير، فيلقى اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- له في قلوب الناس حتى يقولوا: ما أراد بكلامه هذا الخير".
(¬١) فيه أبو خزيمة وشيخه لم أعرفهما، الإشراف (٣٢٦) رقم (٤٨٠)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٢/ ٢٤١).
(¬٢) هو الربيع بن عبد الرحمن بن وبرة الكوفي، قال عنه أبو حاتم: ما بحديثه بأس، الجرح والتعديل (٣/ ٤٦٧).
(¬٣) فيه شيخ المصنف، كتاب التوكل (٩٢) رقم (٥٧).
(¬٤) هو عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه =

الصفحة 264