كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

ابن سليمان قال: سمعت شميط بن عجلان قال: "لما نزل بأبي الدرداء (¬١) الموت جزع جزعا شديدا، فقالت له أم الدرداء: يا أبا الدرداء لم تكن تخبرنا أنك تحب الموت، قال: بلى وعزّة ربي، ولكن نفسي لما استيقنت الموت كرهته، قال: ثم بكى فقال: هذه آخر ساعاتي من الدنيا، لقِّنوني لا إله إلا اللَّه، فلم يزل يردّدها حتى مات" (¬٢).

١٣١ - حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول قال: قال عمر بن الخطاب: "احضروا موتاكم وذكِّروهم؛ فإنهم يرون ما لا ترون، ولقِّنوهم شهادة أن لا إله إلا اللَّه" (¬٣).
---------------
(¬١) هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء، مختلف في اسم أبيه، وأما هو فمشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقب، صحابي جليل، أول مشاهده أُحُد، وكان عابدا، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل عاش بعد ذلك، الإصابة (٤/ ٧٤٧).
(¬٢) إسناده ضعيف، فيه يحيى بن بسطام، ضعف بسبب البدعة والمناكير في رواياته، انظر لسان الميزان (٦/ ٢٤٣)، المحتضرين (١٣٥ - ١٣٦) رقم (١٧٠)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٧/ ١٩٦).
(¬٣) إسناده لين، وهو مرسل، عبد الرحمن بن ثابت صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بآخره، التقريب (٣٨٤٤)، وانظر تحفة التحصيل (٣١٤)، المحتضرين (٢٢) رقم (٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٨٦) رقم (٦٠٤٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤٦) رقم (١٠٨٥٨)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٢٩)، وابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٥١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٨/ ٦٩)، ونسبه السيوطي =

الصفحة 266