كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)
١٣٨ - حدثني محمد بن بشير، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه (¬١) قال: "أدركتهم يجتهدون في الأعمال، فإذا بلغوها ألقي عليهم الهم والحزن، لا يدرون قبلت منهم أو ردّت عليهم" (¬٢).
١٣٩ - حدثني محمد بن الحسن، حدثني محمد (¬٣) بن مالك بن ضيغم، حدثني مولانا أبو أيوب (¬٤) قال: قال لي أبو مالك (¬٥) يوما: "يا أبا أيوب، احذر نفسك على نفسك؛ أني رأيت هموم المؤمنين في الدنيا لا تنقضي، وأيم اللَّه لئن لم تأت الآخرة والمؤمن بالسرور، لقد اجتمع عليه الأمران: هم الدنيا وشقاء الآخرة، قال: قلت: بأبي أنت وأمي، وكيف لا تأتيته الآخرة بالسرور؟ وهو ينصب للَّه في دار الدنيا ويدأب؟ قال: يا أبا أيوب،
---------------
= (ص ١٨٥) عن علي ثم عن عمر وقال: "وهذا الذي كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعلي رضي اللَّه عنهما يخطبان به في تنزيه الصيام عن الكذب والباطل واللغو قد روينا معناه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم".
(¬١) هو عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، صدوق عابد ربما وهم، ورمي بالإرجاء، مات سنة (١٥٩ هـ)، التقريب (٣٣٨٧).
(¬٢) إسناده ضعيف؛ فيه شيخ المصنف وقد سبق (١٠٨)، محاسبة النفس (١٠٨) رقم (٨٢).
(¬٣) لم أعرفه وأخشى أن يكون مقحما أو مكررا واللَّه أعلم.
(¬٤) أبو أيوب هو مولى ضيغم بن مالك، لم أجد له ترجمة لكنه يذكر في ترجمة ضيغم بالرواية عنه.
(¬٥) هو ضيغم بن مالك العابد، قال ابن مهدى: "ما رأيت عيناي مثل ضيغم" الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٠) ولم يذكر في ابنه مالك شيئا (٨/ ٢١١)، وانظر السير (٨/ ٤٢١).