كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)
كما المريض السقيم يشغله ... عن وجع الناس كلهم وجعه (¬١)
١٥٢ - حدثنا أبو عبد اللَّه العجلي حسين بن علي، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا يزيد بن سنان عن من حدثه قال: قال عمر بن الخطاب لجلسائه: "ما الذي نقيم به وجوهنا عند اللَّه يوم القيامة؟ فقال بعض القوم: الصلاة، فقال عمر: قد يصلي البر والفاجر، قالوا: الصيام، قال عمر: قد يصوم البر والفاجر، قالوا: الصدقة، قال عمر: قد يتصدق البر والفاجر، قالوا: الحج، قال عمر: قد يحج البر والفاجر، قال عمر: الذي نقيم به وجوهنا عند اللَّه أداء ما افترض علينا، وتحريم ما حرم علينا، وحسن النية فيما عند اللَّه" (¬٢).
١٥٣ - حدثنا أبو كريب، حدثنا خالد بن حيان، حدثنا عيسى بن كثير الأسدي الرَّقِّي قال: مشيت مع ميمون بن مهران (¬٣)، حتى أتى باب داره، ومعه ابنه عمرو، فلما أردت الانصراف قال له عمرو: يا أبت ألا
---------------
(¬١) إسناده إلى صاحب الأبيات حسن، ولم أجد له ترجمة، الورع (١٢٣) رقم (٢١٨)، والبيتين الأخيرين منها في ديوان الشافعي (٩٠).
(¬٢) إسناده ضعيف، فيه إبهام شيخ يزيد وكلام في يزيد وشيخ المصنف، الورع (١٠٩) رقم (١٧٥) ونحوه رقم (١٨)، رقم (٢١٤)، وانظر جامع العلوم والحكم (١/ ٣٩٥).
(¬٣) هو ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب أصله كوفي نزل الرقة وكان عالمها، ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، مات سنة (١١٧ هـ)، الكاشف (٢/ ٣١٢)، التقريب (٧٠٤٩).