كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

٢١٨ - نا عمرو بن محمد الناقد، نا خلف بن خليفة، عن حصين، عن إبراهيم قال: "كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته، لكي يحسن ظنه بربه" (¬١).

٢١٩ - نا أبو عبد الرحمن الكوفي، ثنا سيار، نا جعفر قال: سمعت ثابتا (¬٢) قال: "كان شاب قد رهق، وكانت أمه تعظه تقول: أي بنيّ إن لك يوما فاذكر يومك، يا بني إن لك يوما فاذكر يومك، فلما نزل به الموت قالت: أي بنيّ قد كنت أحذّرك مصرعك هذا وأقول لك: إن لك يوما فاذكر يومك، فقال: يا أم إن لي ربا كثير المعروف، فأنا أرجو أن لا يعدمني ربي بعض معروف أن يرحمني، قال ثابت: فرحمه اللَّه بحسن ظنه بربّه في حاله تلك" (¬٣).
---------------
= الكمال (٣/ ٢٨٦)، وابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٠٤)، وابن الجوزي في صفة الصفوة (٣/ ٢٩٩).
(¬١) إسناده حسن، فإن سماع عمرو من خلف قديم بحسب تاريخ وفاتهيما واللَّه أعلم، وخلف صدوق اختلط في الآخر، التقريب (١٧٤١)، حسن الظن باللَّه (٢٧) رقم (٣٠)، المحتضرين (٣٩ - ٤٠) رقم (٢٧)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٧) رقم (١٠٠٧)، وابن الجوزي في الثبات عند الممات (٧٠)، وذكره عنه ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٠٤)، وكذا الصنعاني في سبل السلام (٢/ ٩٠).
(¬٢) هو ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، مات سنة بضع وعشرين ومائة، وله ست وثمانون، التقريب (٨١٠).
(¬٣) إسناده حسن، شيخ المصنف صدوق، التقريب (٣٢٩٨)، حسن الظن باللَّه (٤٠ - ٤١) رقم (٣٤)، المحتضرين برقم (١٨)، وعبد اللَّه في زيادات الزهد (٣٠٨)، =

الصفحة 342