كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

إبراهيم، عن يونس بن عبيد قال: "دخلنا على محمد بن واسع نعوده فقال: وما يغني عني ما يقول الناس إذا أُخذ بيدي ورجلي فألقيت في النار" (¬١).

٢٨٥ - حدثني محمد قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثني أبي قال: "لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى، فقال له أصحابه: علام تبكي من الدنيا؟ فواللَّه لقد كنت منغّص العيش أيام حياتك، فقال: واللَّه ما أبكي على الدنيا، إنما أبكي خوفا أن أحرم خير الآخرة" (¬٢).

٢٨٦ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا رستم بن أسامة قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: "لما حضر أبو عمران الجوني، جعل يبكي، فقيل له: ما يبكيك رحمك اللَّه؟ قال: ذكرت واللَّه تفريطي فبكيت" (¬٣).
---------------
(¬١) إسناده حسن، شيخ المصنف سيأتي (٩٧٨) أنه صدوق، وإسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، المحتضرين (١٤٢) رقم (١٨٣)، ومثله رقم (١٨٤)، وبمعناه ابن سعد في الطبقات (٧/ ١٤٧)، والربعي في وصايا العلماء (٩٣)، وكذا أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤٨)، ومن طريق المصنف ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ١٧٢)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٣/ ٢٧١).
(¬٢) إسناده صحيح، عمر بن حفص ثقة ربما وهم التقريب (٤٩١٤)، وأبوه ثقة فقيه تغير حفظه قليلا في الآخر، التقريب (١٤٣٩)، المحتضرين (١٤٨ - ١٤٩) رقم (١٩٦)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ١٦٥)، وكذا ابن الجوزي في المنتظم (٨/ ٩٩).
(¬٣) إسناده حسن، رستم بن أسامة صدوق كما في الجرح والتعديل (٣/ ٥١٦)، المحتضرين (١٤٩ - ١٥٠) رقم (١٩٨).

الصفحة 386