كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)
عظيم، وإنا للَّه وإنا إليه راجعون" (¬١).
٢٩٣ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد ابن سوقة، عن عمران الخيّاط قال: "دخلت على إبراهيم أعوده وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك يا أبا عمران؟ قال: أنتظر ملك الموت، لا أدري بالجنة يبشّرني أم بالنار" (¬٢).
٢٩٤ - حدثني إبراهيم بن سعيد الأصبهاني قال: كتب محمد بن يوسف الأصبهاني العابد (¬٣) إلى بعض إخوانه: "أقرئ من أقرأتنا منه السلامَ السلامَ، وتزوّد لأُخراك، وتجاف عن دنياك، واستعدّ للموت، وبادر الفوت، واعلم أن أمامك أهوالا وأفزاعا قد أرعبت الأنبياء والرسل، والسلام" (¬٤).
---------------
(¬١) إسناده لين، ربيعة بن كلثوم وأبوه كلاهما صدوق يخطئ، المحتضرين (١٢٧) رقم (١٥٨).
(¬٢) إسناده لين؛ عمران الخياط، ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٤١) وقال ابن حجر في لسان الميزان (٤/ ٣٥٢): "شيخ لابن عون، لا يكاد يعرف"، المحتضرين (١٢١ - ١٢٢) رقم (١٤٨)، ورقم (٢٠٢) نحوه، وابن المبارك في زهد رقم (٤٣٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٢٠٨) رقم (٣٥٣٩٢)، وأحمد في الزهد (٣٦٤)، والربعي في وصايا العلماء (١٢٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٢٤)، وابن الجوزي في المنتظم (٧/ ٢٢)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٣/ ٨٩).
(¬٣) هما اثنان بهذا الاسم متفقان في اسم الأب والجد، وكلاهما عابد صالح، أحدهما توفي سنة (١٨٤ هـ)، والآخر سنة (٢٨٦ هـ)، والمراد الأول لأن أبا نعيم أورد الأثر في ترجمته.
(¬٤) إسناده حسن، شيخ المصنف عروس الزهاد لا ينزل عن درجة الصدوق، انظر طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٢)، قصر الأمل (٥٢) رقم (٥١)، ومن طريقه أبو =