كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

٢٩٥ - حدثني سلمة بن شبيب، عن علي بن معبد قال: حدثنا خالد ابن حيان، عن عبيد بن سعيد قال: "بكى عبد اللَّه عند الموت، فقيل له: أتبكي وقد صحبت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: وكيف لا أبكي وقد ركبت ما نهاني عنه، وتركت ما أمرني به، وذهبت الدنيا لحال بالها، وبقيت الأعمال قلائد في أعناق بني الرجال، إن خير فخير، وإن شر فشرّ" (¬١).

رابعا: الآثار الواردة في الخوف وتمني الموت.

٢٩٦ - حدثنا محمد بن يزيل العجلي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة قال: "مرّ سليمان ابن صرد -رضي اللَّه عنه- (¬٢) بأمي، فطلب ماء ليتوضّأ به، فأتته الجارية بماء، فمرّوا برجل مجلود يقول: أنا واللَّه مظلوم، فقال: يا هذه، لمثل هذا كان زوجك (¬٣) يتمنى الموت" (¬٤).
---------------
= نعيم في الحلية (٨/ ٢٣٦).
(¬١) إسناده لين، خالد بن حيان صدوق يخطئ التقريب (١٦٣٢)، المحتضرين (١٦٨) رقم (٢٣٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٣/ ١٨٤)، وبعض هذا الكلام روي عن الحسن في موعظة بليغة طويلة في الحلية (٢/ ١٤٣).
(¬٢) هو سليمان بن صُرَد بن الجون الخزاعي، أبو مطرف الكوفي، صحابي كان اسمه يسار فغيره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان خيرا فاضلا شهد مع علي صفين، قتل بعين الوردة سنة (٦٥ هـ)، الإصابة (٣/ ١٧٢)، التقريب (٢٥٧٤).
(¬٣) يقصد عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-.
(¬٤) إسناده لين، شيخ المصنف ليس بالقوي، وذكره ابن عبدي في شيوخ البخاري وجزم =

الصفحة 391