كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

المطلب التاسع: الآثار الواردة في الجمع بين الخوف والرجاء.

٣١٦ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني يزيد بن خليفة بياع الحرير قال: سمعت رجلا من العباد يقول: "ما جُليت القلوب بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكر، وإن أكبر أمر المؤمن في نفسه لهمّه بمعاده، والمؤمن من ربه على كل خير، ولبئس معوّل المؤمن رجاء لا يشوبه بخوف" (¬١).

٣١٧ - نا سلمة بن شبيب، نا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: "من حسن ظنه باللَّه -عز وجل- ثم لا يخاف اللَّه فهو مخدوع" (¬٢).

٣١٨ - حدثنا أبي قال: أخبرنا روح بن عبادة، عن هشام بن أبي عبد اللَّه، عن جعفر بن ميمون، عن أبي العالية (¬٣) قال: "ليأتينَّ على الناس زمان تخرب صدورهم من القرآن، وتبلى كما تبلى ثيابهم، وتهافت لا يجدون له حلاوة ولا لذاذة، إن قصّروا عما أمروا به قالوا: إن اللَّه غفور رحيم، وإن عملوا بما نهوا عنه قالوا: سيغفر لنا أنا لا نشرك باللَّه شيئا،
---------------
(¬١) إسناده لين؛ فيه بياع الحرير لم أجده، الهم والحزن (٥١) رقم (٥٠).
(¬٢) إسناده صحيح، حسن الظن باللَّه (٣٧) رقم (٢٨)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٧٢)، وابن كثير في البداية والنهاية (١٠/ ٢٥٦)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٤/ ٢٢٦).
(¬٣) هو رُفَيْع بن مهران، أبو العالية الرِّياحي، ثقة كثير الإرسال، مات سنة (٩٠) وقيل بعد ذلك، التقريب (١٩٥٣).

الصفحة 405