كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

ووضع على رأس الجب صخرة، فلقِّن فيها: سبحان الملك القدوس، سبحان اللَّه وبحمده، فأخرج من غير أن يكون أخرجه إنسان" (¬١).

٣٤٣ - حدثني إبراهيم بن سعيد، ثنا أبو سفيان الحميري قال: سمعت أبا بلج الفزاري: "أتي الحجاج بن يوسف برجل كان جعل على نفسه إن ظفر به أن يقتله، فلما أدخل عليه تكلم بشيء فخلى سبيله، فقيل له أي شيء قلت؟ قال: قلت: يا عزيز يا حميد، يا ذا العرش المجيد، اصرف عني شرّ كل جبار عنيد" (¬٢).

٣٤٤ - أخبرني أبي قال: أخبرني ابن عليّة، عن أيوب، عن حميد بن هلال، قال: قال رجل: "رحم اللَّه رجلا أتى على هذه الآية {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)} (¬٣)، فسأل اللَّه بذاك الوجه الباقي الكريم" (¬٤).
---------------
(¬١) إسناده حسن، شيخ المصنف سيأتي (٩٤٧)، الفرج بعد الشدة (٨٦) رقم (٥٧)، والتنوخي في الفرج بعد الشدة (١/ ٢٦٣).
(¬٢) إسناده حسن، الفرج بعد الشدة (٨٧) رقم (٦٣)، الإشراف في منازل الأشراف (٣٠٣ - ٣٠٤) رقم (٤٢٤)، والتنوخي في الفرج بعد الشدة (١/ ٢٦٤).
(¬٣) سورة الرحمن، الآية (٢٧).
(¬٤) إسناده حسن، والد المصنف "روى عنه أبو بكر أحاديث مستقيمة" تاريخ بغداد (٢/ ٣٧٠)، وأيوب هو السختياني، الإشراف (٢١٦) رقم (٢٤٤)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٥٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٨)، ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٦٩٩) إلى البيهقي وابن المنذر.

الصفحة 423