كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)

به على أحد تلك الوجوه أو نحوها، بل اقتصروا فيهم على الاقتداء بالأفعال والأقوال والسير التي اتبعوا فيها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهو إذًا إجماع منهم على ترك تلك الأشياء" (¬١)، وهناك وجه آخر من منع هذا القياس وهو باب سد الذرائع كما قال الشيخ عبد اللَّه بن باز رحمه اللَّه -بعد نقله للوجه الأول الذي سبق وهو فعل الصحابة-: "الوجه الثاني سد ذريعة الشرك؛ لأن جواز التبرك بآثار الصالحين يفضي إلى الغلو فيهم، وعبادتهم من دون اللَّه، فوجب المنع من ذلك" (¬٢).
---------------
(¬١) الاعتصام (١٩٧ - ١٩٨).
(¬٢) فتح الباري (٣/ ١٣٠)، وانظر بقية المناقشات والنقولات في كتاب التبرك أنواعه وأحكامه للدكتور ناصر الجديع (٢٦٥ - ٢٦٨).

الصفحة 434