كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 1)
ثالثا: الآثار الواردة في خوف السلف وتحذيرهم منه.
٣٦٧ - حدثنا يعقوب بن إسماعيل قال: أخبرنا حبان قال: أخبرنا عبد اللَّه (¬١) قال: أخبرنا المعتمر، عن كهمس بن الحسن: "أن رجلا تنفّس عند عمر بن الخطاب، كأنه يتجاذب، فلكزه لكزة (¬٢) - أو قال: لكمه (¬٣).
٣٦٨ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن، عن إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت أبا عصام الرملي، عن رجل، عن الحسن: "أنه حدّث يوما، أو وعظ فتنفّس في مجلسه رجل، فقال الحسن: إن كان للَّه فقد شهّرت نفسك، وإن كان لغير اللَّه فقد هلكت" (¬٤).
---------------
= (١٤/ ٢٧٥)، وانظر تعجيل المنفعة (٤٥٦)، الإخلاص والنية (٤٥) رقم (١٧)، وابن المبارك في الزهد برقم (٧١)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٠).
(¬١) هو ابن المبارك؛ لأنه روى عن المعتمر ويروى عنه حبان بن موسى.
(¬٢) اللكز الضرب بجُمْع اليد على الصدر، أو على جميع البدن، تاج العروس (١/ ٣٨٠٢)، مختار الصحاح (٦١٢).
(¬٣) إسناده حسن إلى كهمس، وهو معضل فإن كهمس من الخامسة التقريب (٥٧٠٦)، الرقة والبكاء (١٣٢) رقم (١٥٤)، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٩/ ٢٦٨) عن الحسن عن عمر بن عبد العزيز، وأشار إلى رواية المصنف عن عمر ابن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
(¬٤) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل المبهم، والأثر حسن من طريقه الأخرى، الإخلاص والنية (٦٤) رقم (٤٤)، والرقة البكاء رقم (١٥٦، ١٥٧) من طريقين، ولفظ الأخرى: "ليسألنك اللَّه يوم القيامة ما أردت بهذا" من طريق محمد بن عثمان عن أبي أسامة عن الربيع بن صبيح به، ومن طريقه ابن الجوزي في تلبيس إبليس (٣١٣).