كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 2)

المبحث التاسع: الآثار الواردة في براءة الحسن البصري من القدر

٥٦٨ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم العبدي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن قال: "كنت جالسا مع الحسن فقال لي رجل اسأله عن قول اللَّه: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} (¬١)، فسألته عنها فقال: سبحان اللَّه من يشكّ في هذا؟ كل مصيبة بين السماء والأرض، ففى كتاب من قبل أن تبرأ النسمة" (¬٢).

٥٦٩ - حدثنا أبو جعفر الصفار قال: حدثنا حماد بن زيد، عن خالد الحذّاء (¬٣) قال: "خرجت إلى فارس (¬٤)، فجئت وقد رمي الحسن بالقدر، فأتيته فقلت: يا أبا سعيد، آدم خُلق للأرض أم للجنة؟ قال: يا أبا منازل
---------------
(¬١) سورة الحديد، من الآية (٢٢).
(¬٢) إسناده حسن، منصور صدوق يهم التقريب (٦٩٥٣)، الفرج بعد الشدة (٥٨) رقم (١٥)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ١٤٠) رقم (٩٧٧٠)، وأورده مختصرا السيوطي في الدار (٨/ ٦٢).
(¬٣) هو خالد بن مهران، أبو المُنَازِل، البصري الحَذَّاء، قيل له ذلك لأنه كان يجلس عندهم، وقيل لأنه كان يقول أُخذ على هذا النحو، وهو ثقة يرسل، التقريب (١٦٨٠).
(¬٤) ولاية واسعة، أول حدودها من جهة العراق أرجان، ومن جهة كرمان السيرجان، ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف، ومن جهة السند مكران، معجم البلدان (٤/ ٢٢٦).

الصفحة 677