كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 2)

المبحث الرابع والعشرون: الآثار الواردة في فضائل عبد اللَّه ابن الزبير -رضي اللَّه عنه-.

٨٧١ - حدثني إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن قطن بن عبد اللَّه (¬١) قال: "رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة، قال: فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة من ليلة الجمعة، يدعو بقدح يقال له العمري، ويدعو بقعب (¬٢) من السمن، فيأمر بلبن، فيحلب عليه، ثم يدعو بشيء من الصَّبِر (¬٣) فيدرّه عليه، ثم يشربه، قال: فأما اللبن فيعصمه، وأَما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصَّبِر فيفتق أمعاءه" (¬٤).

٨٧٢ - حدثني سريج بن يونس، عن رباح بن خالد، عن عبد السلام
---------------
(¬١) انظر التخريج الآتي.
(¬٢) هو القَدَح الضَّخْمُ الغليظُ الجافي، وقيل: قَدَح من خَشَب مُقَعَّر، وقيل: هو قدح إِلى الصِّغَر، لسان العرب (١/ ٦٨٣).
(¬٣) هو الدواء المرّ، مختار الصحاح (٣٧٥).
(¬٤) إسناده لين، شيخ المصنف صدوق كما سيأتي (٩٧٨)، وهشيم صرح بالتحديث، أما قطن بن عبد اللَّه فذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٢٢)، ولم يذكر فيه البخاري وأبو حاتم جرحا ولا تعديلا، انظر التاريخ الكبير (٧/ ١٨٩)، والجرح والتعديل (٧/ ١٣٧)، الجوع (٩٤ - ٩٥) رقم (١٣٨)، وابن جرير في تهذيب الآثار (٢/ ٧٢١ - ٧٢٢) رقم (١٠٤٤)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ٢٠٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٨/ ١٧٦)، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٨٩) في ترجمة قطن، وابن الأثير في الكامل (٤/ ١٢٨).

الصفحة 968