كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 2)

المبحث السادس والعشرون: الآثار الواردة في فضائل طلحة ابن البراء -رضي اللَّه عنه-.

٨٨٤ - ذكر أبو عبد الملك المدني بن أبي معشر، ذكر أبو معشر، ذكر محمد بن كعب قال: "كان طلحة بن البراء (¬١) رجلا من بني أنيف أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبايعه، فقال: "أبايعك على أن تقتل أباك"، قال: فأمسك بيده، قال: ثم جاءه مرة أخرى فقال: "أبايعك على أن تقتل أباك"، فأمسك بيده، ثم جاءه مرة أخرى فقال: "أبايعك على أن تقتل أباك"، فبايعه فأمره ألا يقتله، قال: ثم إن طلحة اشتكى شكوى فأدنف، قال: فجاءه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعوده فرأى به الموت، فقال لبعض من عنده: "إذا نزل به الموت فأذنوني حتى أشهده وأصلي عليه"، قال: فنزل به الموت من الليل فقال بعض من عنده: آذنوا رسول اللَّه، فقال: لا تفعلوا، قالوا: ولم يا طلحة والناس يستشفون برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا حضرهم الموت، قال: أخشى أن تصيبه نكبة أو تلدغه عقرب أو تنهشه حية، قال: وألقى اللَّه بذلك، قال: فتركوه حتى أصبح، فلما مات آذنوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "ألم أقل لكم إذا نزل به الموت فآذنوني؟ "، فقالوا: أردنا يا رسول اللَّه أن نفعل فمنعنا وقال: أخشى أن تصيبه نكبة أو تلدغه عقرب أو تنهشه حية فألقى اللَّه بذاك فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم ألق طلحة بن البراء تضحك إليه ويضحك إليك" (¬٢).
---------------
(¬١) هو طلحة بن البراء بن عميرة بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف بني عمرو بن عوف الأنصاري، الإصابة (٣/ ٥٢٤).
(¬٢) إسناده ضعيف، أبو معشر ضعيف التقريب (٧١٥٠)، الأولياء (٣١ - ٣٢) رقم (٧٤)، والطبراني في الكبير برقم (٣٥٥٤) والأوسط برقم (٨١٦٨)، وأبو داود مختصرا جدا برقم (٣١٥٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، وحسنه الهيثمي في المجمع (٣/ ٣٧) بناء على سكوت أبي داود عليه، وقد ضعف طرقه الألباني في كتاب السنة لابن أبي عاصم (١/ ٢٤٦).

الصفحة 975