كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 2)
المطلب الأول: الآثار الواردة في وجوب طاعة الحكام.
٨٩٢ - حدثنا عمر بن بكير النحوي، أنبأنا أبو عبد الرحمن الطائي، أنبأنا أبو بردة بن عبد اللَّه بن أبي بردة قال: كان يقال: "إن رِبعِيّ بن حِرَاش -رضي اللَّه عنه- لم يكذب كذبا قط، فأقبل ابناه من خراسان قد تأجلَّا (¬١)، فجاء العريف إلى الحجاج، فقال: أيها الأمير، إن الناس يزعمون أن ربعي ابن حراش لم يكذب قط، وقل قدم ابناه من خراسان، وهما عاصيان، فقال الحجاج: عليّ به، فلما جاء قال: أيها الشيخ، قال: ما تشاء؟ قال: ما فعل ابناك؟ قال: المستعان اللَّه، خلفتهما في البيت، قال: لا جرم واللَّه، لا أسوءك فيهما، هما لك" (¬٢).
---------------
(¬١) أي لم يخرجا في بعث الحجاج الذي عيَّنَه تلك السنة.
(¬٢) إسناده ضعيف جدا؛ فيه أبو عبد الرحمن الطائي وهو الهيثم بن عدي، مؤرخ أخباري من بابة الواقدي، انظر تاريخ الإسلام للذهبي (١/ ١٥٨٣)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٧٩)، أما شيخ المصنف فهو أخباري أيضًا نسابة نحوي له ترجمة موجزة في الفهرست لابن النديم (١/ ١٥٦) وانظر (١/ ٥١، ٩٩، ١٠٧)، كتاب الصمت وآداب اللسان (٢٢٩) رقم (٤٥٢)، مكارم الأخلاق (٢٩) رقم (١٣٥)، وابن حبان في روضة العقلاء (٥٤)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٨/ ٤٤)، وذكره العجلي في الثقات (١/ ٣٥٠) في ترجمة ربعي، وأورد القصة الذهبي في السير (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١)، وسياق ابن حبان أوضح حيث بيّن سبب العقوبة فقال: "فإنك ضربت على ابنيه البعث فعصيا، وهما في البيت، وكان عقوبة الحجاج للعاصي ضرب السيف"، وفي السير بيان أنه أكرمه وأعجبه صدقه.