كتاب الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا (اسم الجزء: 2)
تؤمن بما هذا الكتاب؟ فقال: وما لي لا أؤمن بهذا الكتاب -وأشار إلى صدره- فرجع إلى منزله فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات، فجاء إخوان من إخوانه فنبشوه فوجدوا ذلك الكتاب في ذلك القرن، فقالوا: كان ايمانه في هذا الكتاب، قال ابن مسعود: فتفرّقت النصارى على سبعين فرقة، فأهداهم فرقة أصحاب ذي القرن، فقال ابن مسعود: يوشك من عاش منكم أن يرى منكرا لا يستطيع فيه غير أن يعلم اللَّه من قلبه أنه له كاره" (¬١).
٨٩٥ - حدثنا عبد اللَّه بن عمر بن محمد القرشي، وعبد الرحمن بن صالح العتكي (¬٢) قالا: حدثنا حسين الجعفي، عن الحسن بن الحر، عن ميمون بن أبي شبيب (¬٣) قال: "قعدت أكتب كتابا فمررت بحرف، إن أنا كتبته زيَّنت الكتاب، وكنت قد كذبت، فعزمت على تركه، فناداني مناد من جانب البيت: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ
---------------
(¬١) إسناده حسن، شيخ المصنف صدوق التقريب (٤٦١)، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (١١١) رقم (٧٤)، وانظر رقم (١٠٥)، وابن أبي حاتم في التفسير -جمع المحقق- (١٠/ ٣٣٣٩)، وعنه ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣١٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٩٦) رقم (٧٥٨٩).
(¬٢) الأزدي، أبو محمد العتكي الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يتشيع، كما في التقريب (٣٩٢٣)، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٨٠)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢٦١)، التهذيب (٢/ ٥١٧).
(¬٣) هو ميمون بن أبي شبيب الربعي، أبو نصر الكوفي، صدوق كثير الإرسال، مات سنة (١٨٣ هـ) في وقعة الجماجم، التقريب (٧٠٤٦).