كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)
وقيل: لا ينعقد الإِحرام بالحج؛ لأنه بمنزلة من قدّم الظّهر قبل الزّوال ويحل بعمرة، قاله مالك أيضًا.
قال اللخمي: وقوله: ويحل بعمرة، استحسان وهو بمنزلة من دخل في صلاة ثم ذكر صلاة فإِنه يستحب له أن ينصرف عن شفع.
قال ابن القاسم: فإِن قطع فلا شيء عليه (¬1)؛ من التبصرة.
مسألة:
ولا ميقات للعمرة من الزمان (¬2)، ويصح الإِحرام بها (¬3) في كل وقت من السنة من غير كراهة إِلا في أيام منى لمن حج (¬4).
والميقات المكاني (¬5) للمقيم بمكة من أهلها وغيرهم إِذا أرادوا الحج من (¬6)
¬__________
= قاله عبد الحق، وأيضًا: الحج إِذا أحرم به قبل الوقت لا يمكن أن يفرغ قبله؛ لأن وقته عرفة" (عدة البروق: 126، الفرق: 186).
(¬1) انظر (الزرقاني على مختصر خليل: 2/ 314).
(¬2) الغاية القصوى في دراية الفتوى: 439.
(¬3) (ص): لها.
(¬4) قال الأمير: "وللعمرة كل وقت لمن خلا عن نسك".
وعلى هذا لا تنعقد عمرة على عمرة ولا على حج. فإِذا عقدها على نسك لم يلزمه شيء ولا قضاء. (المجموع وحاشية حجازي: 1/ 318).
(¬5) (ر): وميقات المكان.
(¬6) من: سقطت من (ر).