كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)
بحر القُلْزُم (¬1)؛ لأنه يأتي علي ساحل الجحفة ويمكنه النزول إِلى البر، والإِحرام من نفس الجحفة.
قال سند: وواسع أن يؤخر إِحرامه حتَّى يصل إِلى جُدة، لما يلحقه من المضرة إِن نزل إِلى البر (¬2) وفارق رحله، وكذا إِن أحرم في البحر للتغرير، فيؤخر إِحرامه حتى يأمن ويهدي، ويحرم إِذا نزل جدة (¬3)، وقيل: إِذا رحل منها، وهو الأظهر.
وأما بحر عَيذاب (¬4)، فلا يلزمه أن يحرم فيه إِذا حاذى الجحفة للتغرير، ولا دم عليه للتأخير، قاله سند.
فرع:
لو أخر المدني الإِحرام من ذي الحليفة إِلى الجحفة من غير مرض ففي الدم قولان، من مناسك التادلي.
¬__________
(¬1) القُلزُم (بالضم ثم السكون) البحر الذي هو ساحل جدة ويبلغ قلزم مصر مرورًا بالطور وأيلة، وقيل: قلزم بلدة على ساحل بحر اليمن قرب أيلة والطور ومدين. وإِليها ينسب هذا البحر. (ياقوت: 159)، يعرف اليوم بالبحر الأحمر.
(¬2) إِلى البر: ساقط من (ر).
(¬3) انظر عن جُدة (المسالك: 19، مناسك الحربي: 655، ياقوت: 2/ 41).
(¬4) عَيذاب (بالفتح ثم السكون وذال معجمة وآخره باء موحدة): بلدة صغيرة على ضفة بحر القلزم، كانت مرسى المراكب القادمة من عدن متجهة إِلى الصعيد. (ياقوت: 3/ 751).