كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)
فصل: في سنن الإحرام
وهي أربعة:
الأولى: الغسل (¬1)، فإِذا وصل مريد الحج إِلى الميقات فليغتسل للإِحرام، فإِنه آكد اغتسال الحج، وهو سنة (¬2) ولا دم في تركه؛ لأنه يفعل قبل التلبس بالإِحرام (¬3)، ولا يترك إِلا من ضرورة مثل قلة الماء وضيق وقت أو سير رفقة أو خوف كشفه أو شبه ذلك.
قال سحنون: ومن تركه (¬4) فقد أخذ بحظه من الإِساءة ولا شيء عليه (¬5)، وكذلك لو ترك الوضوء وأهلَّ ومضى.
¬__________
(¬1) الأصل في غسل الإِحرام ما رواه زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإِهلاله واغتسل. أخرجه الترمذي وحسنه.
(السنن: 3/ 193 رقم 830، كتاب الحج، باب: ما جاء في الاغتسال عند الإِحرام).
(الموطأ: كتاب الحج، الغسل للإِهلال)، انظر (أوجز المسالك: 6/ 164).
(¬2) هو سنة مؤكدة، ويكون بصب الماء دون تدليك. (إِكمال الإِكمال: 3/ 382).
(¬3) لأنه ... بالإِحرام: ساقط من (ر).
(¬4) (ب): لو تركه.
(¬5) ليس في ترك هذا الغسل عمدًا أو نسيانًا أو جهلًا دم، وكذلك باقي اغتسالات الحج.
(كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي: 1/ 461).