كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)

وآكدها بعد غسل الإِحرام الغسل لدخول مكة (¬1).
قال بعض المتأخرين: يكتفي بالغسل لدخول مكة (¬2)، عن غسل الطواف؛ لأنه إِنما شرع لأجله؛ لأنه أول مبدوء به عند الدخول.
وبعضهم لم يكتف به، وقال: لا بد من غسل الطواف وإِنما ذلك للدخول فقط.

فرع:
ويكتفي بالغسل للطواف عن الغسل للسعي؛ لأن أحدهما مرتبط بالآخر وتابع له.
¬__________
= الحنابلة نص أبو عبد الله محمد السامري على استحبابه لدخول المدينة في كتابه المستوعب. كما قال السبكي في (شفاء السقام: 65). ولم يصرحوا بدليل لهذا الحكم.
(¬1) قال الأبي: "الاغتسال في الحج سنة مؤكدة، وهو الغسل للإِحرام، ولدخول مكة وليس فيه تدلك، وإنما هو صب الماء فقط؛ ومنه مستحب مرغب فيه، وهو الغسل لوقوف اعرفة والمزدلفة وللطواف". (إِكمال الإِكمال: 3/ 382).
(¬2) قال ... مكة: ساقط من (ر).

الصفحة 265