كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)

مسألة:
ويغتسل عند مالك - رحمه الله - في الحج (¬1) في ثلاثة مواضع: للإِحرام (¬2)، ولدخول مكة، ولرواحه إِلى الصلاة بعرفة.

فرع:
ولا تغتسل الحائض ولا النفساء (¬3) لدخول مكة؛ لأنه للطواف ودخول المسجد، وهما ممنوعان منهما (¬4).
ورُوي أن الحائضَ تغتسل لدخول مكة بذي طوَى (¬5) كغير الحائض، وهذا يُؤَيِّد ما تقدم من القول بعدم الاجتزاء بغسل الدخول عن غسل الطواف.

فرع:
ويتدلك ويتنظف في غسل الإِحرام فقط، وفي ما سواه يصب الماء، إِلا أن تصيبه جنابة فيتدلك برفق.
¬__________
(¬1) في الحج: ساقط من (ر) وفي (ب): للحج.
(¬2) قال ابن العربي: "ليس غسل الإِحرام لرفع حدث، وإِنما هو للتأهب للقاء الله تعالى،
ولذلك تغتسل الحائض وحدثها قائم". (القبس: 2/ 541).
(¬3) ولا النفساء: سقطت من (ب)، وفي (ص): والنفساء.
(¬4) كذا في (الدردير على مختصر خليل: 1/ 288).
(¬5) ذو طَوَى: بفتح الطاء والواو مقصور، وهو واد بمكة. (مشارق الأنوار: 1/ 276).

الصفحة 266