كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)

أحرم عقب فرض جاز (¬1).
وفي التنبيهات، قال بعض الشيوخ: مفهوم المذهب أنَّ سنة الإِحرام أن تكون عقب صلاة لا أن من سنته (¬2) أن يصلي من أجله (¬3).
قال ابن الحاج: وفي ديوان أشهب يُستحب أن يكون بإِثر فريضة.

فرع:
ويحرم من أتى الميقات في أي وقت شاء، فإِن كان في غير وقت صلاة انتظر حل النافلة، إِلا أن يكون مراهقًا (¬4) أو خائفًا وشبه ذلك من العذر، فيجوز أن يحرم، وإِن لم يصل (¬5)، وإِن صلى فريضة لا يتنفل بعدها ولم
¬__________
(¬1) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي: 2/ 39.
(¬2) (ب): لأن من سنته.
(¬3) كذا ورد في (التنبيهات: 12).
وتمام كلام عياض: هذا مثل ركعة الوتر إِن من سنتها أن تكون قبلها نافلة على حقيقة مذهبنا ومشهوره، لا أن تصلي من أجله.
(¬4) المراهق: هو الذي يخاف فوات الوقوف إِن طاف وسعى. (شرح حدود ابن عرفة: 1/ 182). وانظر (أسهل المدارك: 1/ 467).
(¬5) كذا في (منن الجليل على مختصر خليل: 1/ 480) وقال مؤلفه الشيخ عليش: خالف الداودي في إِحرام المراهق والخائف بلا ركوع.

الصفحة 271