كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)

شريك لك لبيك، إِن الحمد والنّعمة لك والملك، لا شريك لك" (¬1).
وحكى ابن حبيب عن مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة (¬2) في تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قوله: لا شريك لك، لبيك إِله الحق (¬3) لبيك، فهذه تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي كان يلبي بها في حجه وعمرته.
وزاد فيها عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه -: لبَّيْك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك لبيك (¬4) مرهوبًا منك ومرغوبًا إِليك (¬5).
¬__________
(¬1) كذا في الموطإِ برواية نافع عن عبد الله بن عمر. كتاب الحج، باب: العمل في الإِهلال.
(تنوير الحوالك: 1/ 242، أوجز المسالك: 6/ 229، المنتقى: 2/ 207).
قال التاودي: يستحب الاقتصار على تلبية الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وما زاد فلا بأس به. (مناسك التاودي: 12).
(¬2) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون من فقهاء المدينة، كان ثقة يحفظ مذاهب الفقهاء بالحرمين ويفرع على أصولهم. / ت 164 بالعراق.
(تهذيب التهذيب: 6/ 343، طبقات الشيرازي: 67، مشاهير علماء الأمصار: 140).
(¬3) (ر): الخلق.
(¬4) في (ر): تكرر لبيك، ثلاثًا.
(¬5) أخرج ابن أبي شيبة عن المسور بن مخرمة قال: "كانت تلبية عمر، فذكر مثل =

الصفحة 275