كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)

قال الباجي: ويُروى إِن الحمد بكسر الهمزة في (إِن) (¬1) وفتحها.
وقال قوم: إِن كسرة الهمزة أبلغ في المدح (¬2).
وقال الخطابي: الفتح رواية العامة (¬3).
قال ثعلب (¬4): والاختيار كسر إِنَّ وهو أجود من الفتح؛ لأن الذي يكسر يذهب إِلى أن معنى لبّيك: الحمد والنعمة لك على كل حال، والذي يفتح
¬__________
(¬1) في ان: سقطت من (ر).
(¬2) لم ير الباجي مزية في كسر الهمزة، وعارض القائلين بذلك، فقال بَعْد كلامه المذكور أعلاه: "ليس ذلك ببين؛ لأن كسر الهمزة إِنما يقتضي الإِخبار بأن الحمد والنعمة لك، وأنه ابتداء كلام، وفتح الهمزة يقتضي التلبية من أجل أن الحمد والنعمة له وليس في أحد اللفظين مزية مدح". (المنتقى: 2/ 207).
وقال الشيخ يوسف الصفتي المالكي: كسر الهمزة أحسن من فتحها؛ لأنه ثناء وإخبار مستأنف. (حاشية الصفتي على الجواهر الزكية: 169).
(¬3) عبارة الخطابي: "إِن الحمد ... فيه وجهان كسر أن وفتحها، وأجودهما الكسر. أخبرني أبو عمر قال: قال أبو العباس أحمد بن يحيى من قال: إِن بكسر الألف فقد عم، ومن قال: أن، بفتحها فقد خص". (معالم السنن: 2/ 173).
(¬4) أحمد بن يحيى بن زيد بن يسار الشيباني بالولاء، أبو العباس المعروف بثعلب، رواية الشعر وإِمام الكوفيين في النحو واللغة، صاحب (الفصيح) و (قواعد الشعر) و (المجالس) وغيرها. ولد ببغداد سنة 200. ت بها 291.
(الأعلام: 1/ 252، أنباه الرواة: 1/ 138، بغية الوعاة: 1/ 396، تاريخ بغداد: 5/ 204، الفهرست: 1/ 73، كحالة: 2/ 203).

الصفحة 277