كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)

يذهب إِلى أن معنى لبّيك لهذا السبب (¬1).
ويجوز النُّعمة بضم التاء وفتحها (¬2).
واختار بعضهم الوقف على قوله: والملك، وليبتدئ: لا شريك لك.
قوله: والرغباء يروى بفتح الراء والمد، وبضم الراء والقصر (¬3)، وبفتحها مع القصر (¬4)، ومعناه: الرغبة إِلى من بيده الخير، وهو المقصود بالعمل.
وينبغي للحاج استشعار الخضوع والخشوع لله تعالى عند الأخذ في التلبية، وإِظهار الاستكانة والإِنابة إِليه (¬5) سبحانه وتعالى.
وقد ذكر مصعب الزُّبَيْرِي (¬6) عن مالك - رحمه الله تعالى - قال:
¬__________
(¬1) هذا المعنى مفصل في (بدائع الصنائع: 2/ 145).
(¬2) قال الصفتي: النصب فيها هو المشهور (حاشية الصفتي: 169).
(¬3) كذا قال الباجي في (المنتقى: 2/ 207).
(¬4) وبفتحها مع القصر: ساقط من (ب).
(¬5) قال الغزالي: "أما الإِحرام والتلبية من الميقات فليعلم أن معناه إِجابة نداء الله عز وجل، فيرجو أن يكون مقبولًا، ويخشى أن يقال له: "لا لبيك ولا سعديك" وليكن بين الرجاء والخوف مترددًا وعن حوله وقوته متبرئًا". انظر (إِتحاف السادة المتقين: 4/ 447 - 448).
(¬6) مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي =

الصفحة 278