كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)
وقال أيضًا: إِنه يجزئ عنه طواف الإِفاضة.
وهو ساقط عن المراهق (¬1).
والمراهق: هو الذي يضيق وقته عن إِيقاع طواف القدوم والسعي وما لا بدّ له من أحواله، ويخشى فوات الحج إِن تشاغل بذلك كله، فله تأخير الطواف.
ولمالك في المختصر: إِن قدم يوم عرفة فليؤخر، إِن شاء طاف وسعى، وإِن قدم يوم التروية (¬2) ومعه أهله فليؤخر إِن شاء، وإِن لم يكن معه أهله فليطف ويسع، يريد: لأنه بأهله في شغل، وحال المنفرد أخف.
فرع:
خمسةٌ يسقط عنهم الطواف الأول والسعي؛ وهم: المراهق، والمكي المحرم بالحج من مكة، والمتمتع، والقارن من أهل (¬3) مكة على اختلاف فيه، والمردف في أثناء طوافه.
فهؤلاء الخمسة لا يطوفون ويسعون، إِلا في يوم النحر.
¬__________
(¬1) قال العدوي: لا يلزم المراهق دم إِذا يترك طواف القدوم عمدًا حتّى ضاق الوقت، فإِن تركه عمدًا حتى ضاق الوقت لزمه هدي. (العدوي على كفاية الطالب: 1/ 465).
(¬2) اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي بذلك لأن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد. وقيل: لأن إِبراهيم عليه السلام أصبح يتروَّى في مر الدنيا (حلية الفقهاء: 120، المطلع على أبواب المقنع: 194).
(¬3) أهل: انفردت بها (ر).