كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)

إِلى جهة الباب قليلًا، ولو قدر شبر في حال تقبيله، ثم لما فرغ من التقبيل اعتدل في الموضع الذي زالتا (¬1) إِليه ومضى من هناك (¬2) في طوافه لكان قد قطع جزءًا من طوافه، وبدنه في هذا الشَّاذِرْوَان فيبطل طوافه (¬3).
وقال غيره من فضلاء (¬4) الشافعية: يجب على الطائف أن يكون بجميع بدنه خارج الشاذروان والحجر.
فينبغي للطائف أن يحترز في حال استلام الحَجَر والركن اليماني من هذا الشاذروان (¬5)؛ لأنه إِنْ طاف وبدنه (¬6) أو رأسه في هذا الشاذروان أو وطأه برجله لم يصح طوافه، فالواجب على الطائف أن يثبت قدميه في مطافه (¬7) مخافة مزاحمة الناس حتى يفرغ من تقبيله ويعتدل قائمًا ثم يمشي (¬8).
¬__________
(¬1) في المجموع: زلتا.
(¬2) (ص)، (ب): هنالك، وما أثبتناه مطابق لما في المجموع.
(¬3) النقل من (المجموع: 8/ 24) مع اختلاف في العبارة. من ذلك أن الجملة الأخيرة كان نصها في المجموع: ويده في هواء الشاذروان فتبطل طوفته تلك.
(¬4) (ص): قضاة.
(¬5) انظر (مقدمة ابن خلدون: 252 ط. دار المصحف، مصر).
(¬6) (ص): ويده.
(¬7) (ب): في مكانه.
(¬8) جواهر الإِكليل: 1/ 173.

الصفحة 309