كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 1)

بالشَّاذِرْوَان، وكان بسيطًا ثم زهق في هذا الوقت الأخير حتى صار كأنه مثلث احتياطًا - فيما زعموا - على الطائفين أن لا يفسدوا طوافهم بكونهم إِذا طافوا ماشين عليه حيث كان بسيطًا يكون طوافهم في جزء من البيت، وكان منتهاه إِلى قريب من الركن، ولم يكن من هذه الزيادة الظاهرة تحت الحَجر الأسود شيء، ثم زيدت بمقدار سائره في المدة الأخيرة.
وهذا الاسم - أعني الشَّاذِرْوَان - لفظة عجمية * وهي بلسان الفرس بكسر الذال، لا توجد هذه التسمية في حديث صحيح ولا سقيم ولا عن صحابي، ولا عن أحد من السلف فيما علمت، ولا لها ذكر عند فقهاء المالكية المتقدمين والمتأخرين إِلا ما وقع في الجواهر لابن شاس (¬1) وتبعه أبو عمرو بن الحاجب (¬2) ولا شك أن ذلك منقول من كتب الشافعية، وأقدم من ذكر ذلك منهم - فيما وقفت عليه - المُزني (¬3) حسبما نقله صاحب
¬__________
(¬1) تقدم في ص 307.
(¬2) انظر ص 307 - 308.
(¬3) إِسماعيل بن يحيى بن إِسماعيل المزني (نسبة إِلى مزينة من مضر) أبو إِبراهيم، إِمام شافعي حافظ ورع زاهد من أهل مصر، صحب إِمامه الشافعي، وكان مجتهدًا قوي الحجة له مصنفات منها: المبسوط والمختصر، والمسائل المعتبرة، والترغيب في العلم. ولد سنة 175. ت 264.
(الأعلام: 1/ 327، تاريخ التراث العربي لسزكين: 1/ 3/ 194، حسن المحاضرة: 1/ 307 رقم 49، شذرات الذهب: 2/ 148، طبقات الشافعية للسبكي: =

الصفحة 312