كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

فرع:
وإِذا قضى فارق من أفسد معه الحج من زوجة أو أمة في مسيرهما، من حين الإِحرام إِلى طواف الإِفاضة، لا يجتمعان في مجلس (¬1) ولا يتسايران (¬2).
قال ابن عبد السلام: وظاهر إِطلاقات المذهب أن ذلك على الوجوب، وهو أسعد بالأثر.
وقال ابن القصار: إِنه مستحب.
وفصَّل اللخمي، فقال: إِن صدر ذلك ممن هو جاهل بالتحريم فهو مستحب، وإن صدر من العالم بالتحريم فهو واجب.

فرع:
ويراعى الميقات، فإِذا أحرم بالحج الذي أفسده، من الميقات المكاني فكذلك يفعل في القضاء، فإِن لم يحرم منه مثل أن يقيم بمكة حتى يحج
¬__________
(¬1) ب: في منزل.
(¬2) هذا ما رواه ابن المواز عن مالك (المنتقى: 3/ 4) ولابن رشد تفصيل في هذه المسألة ذكره في (البيان والتحصيل: 17/ 622) واستدل القاضي لهذا الحكم الذي خالفه أبو حنيفة فقال: "لا يفترقان واستدل بالأثر، وبالعقل، فقال: إِن ذلك مروي عن عثمان وعلي وابن عباس، ولأنهما يتذاكران ما كان منهما، فيدعوهما ذلك إِلى الفساد ثانية. وليس آخر الإِحرام بأولى بالاحتياط من أوله". (الإِشراف: 1/ 236).

الصفحة 662