كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)
وقيل: لا شيء عليه.
ولا يجوز له أن يتعمد شيئًا من ذلك، ولا يمس كف امرأته ولا ذراعها، ويُكره أن يرى ذراعها (¬1) لا شعرها؛ لأن الذراع يهيج الشهوة بخلاف الشعر، ويكره أن يحملها على المحْمَل لأنّهُ يحتاج إلى جسها وهو أشد من رؤية الذراع؛ ولذلك اتخذت السلاليم (¬2) ليصعدن عليها، ولا يحتجن إِلى من يحملهن (¬3)، وقد تركت السلاليم في هذا الزمان.
ولا بأس بالفتيا في أمور النساء؛ لأن ذلك لا يدعو إِليهن غالبا (¬4) والحكم للغالب (¬5).
وقال الباجي: كل ما فيه من الالتذاذ بالنساء فيمنع منه المحرم (¬6).
¬__________
= والقول بوجوب الهدي فقط عليه، رواية أشهب (لباب اللباب: 59).
(¬1) ص: ذراعيها.
(¬2) ب: السلالم.
(¬3) الجواهر: 1/ 429.
(¬4) الجواهر: 1/ 429.
(¬5) للمقري قاعدة فقهية نصها: "المشهور من مذهب مالك أن الغالب مسا وللمحقق في الحكم" (القواعد: 252 رقم 17) ونصها عند الونشريسي: "الغالب هل هو كالمحقق أو لا؟ ) (إِيضاح المسالك: 136 رقم 1).
(¬6) تمام كلام الباجي: فما كان لا يفعل إِلا للذه كالقبلة ففيه الهدي على كل حال، وما كان يفعل للذة ولغير لذة مثل: لمس كفها أو شيء من جسدها، فما أتى من هذا كله على وجه اللذة فممنوع، وما كان لغير لذة فمباح. (المنتقى: 3/ 6).