كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

وتعقبه ابن راشد أيضًا، ثم قال: ويحتمل أن يريد بقوله: وفيما يكتفي به - أي فيما يكتفي به في (¬1) رجاء زوال العذر وإِدراك الحج. ولا شك أنه إِذا حصل الرجاء بالعمل أو بالظن أو بالشك، فإِنه لا يتحلل، وعلى هذا المحمل يصح نقله.
وقول ابن الحاج بعد ذلك: "وروي ينتظر حتى لو خلي لم يدرك الحج" (¬2) يقوي هذا الاحتمال، وإِن كلامه في التوقف عن الإِحلال، لا في مبيحات الإِقدام على الإِحلال.

فرع:
قال اللخمي: لا يخلو المحصَر من أن يكون بعيدًا من مكة أو قريبًا منها أو فيها، أو بعد أن خرج منها * للوقوف، ولم يقف، أو بعد وقوفه بعرفة، فإِن كان على بُعْدٍ من مكة (¬3) حلَّ مكانه، وكذلك (¬4) إِن كان قريبًا وصُدَّ عن البيت.
فإِنّ صُدَّ عن عرفةَ دخل مكة وحل بعمرة.
¬__________
(¬1) في: سقطت من (ر).
(¬2) هذا نص ابن الحاجب كما ورد في (جامع الأمهات: 210). وفي النسخ تصحيف أصلحناه اعتمادًا على الأصل.
(¬3) من مكة: سقطت من ر، ص.
(¬4) ب: كذا.

الصفحة 673