كتاب إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (اسم الجزء: 2)

فإِن صد عن الوقوف وعن مكة حل مكانه.
وإِن وقف بعرفة ثم صد عن مكة وكانت حجةً معينةً حَلَّ ولا قضاء عليه؛ وإِن كانت مضمونة أو كانت حجة الإِسلام فقيل: يحل ثم يأتي بعمرة بعد ذلك، وقيل: يكون بالخيار بين أن يحل ويأتي بعد ذلك بالحج أو يتكلف المقام على إِحرامه حتى يطوف، ويجزئه؛ ولا يستأنف الحج بعد ذلك.

فرع:
ولا يجوز قتال الحاصر مسلمًا كان (¬1) أو كافرًا، يريد: إِن كان بمكة أو في الحرم لقوله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة: "ألا وإِنها لم تحل لأحد قبلي، وإِنما (¬2) أحلت لي ساعة من نهار، ألا وإِنها بعد ساعتي هذه حرام" (¬3).
¬__________
(¬1) كان: سقطت من ر، ص.
(¬2) ر: حلت.
(¬3) من خطبة الفتح عن أبي شريح العدوي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إِن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرة فإِن أحد ترخص لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا له: إِن الله أذن لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولم يأذن لكم، وإِنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ... " (صحيح البخاري: 3/ 17 - 18 - كتاب الحج، باب لا يعضد شجر الحرم). وانظر (خطبة الفتح الأعظم: 20).

الصفحة 674